السيد الخميني

118

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أن مسه حال الغسل لا يوجبه ، أو أن غسله موجب لسقوط غسل المس تبعا ، كما أن السؤال في صحيحة معاوية محمول عليه أيضا ، فلا يكون سؤاله عن عنوان الغسل بل عن مسه في ضمنه ، كما لعله المتفاهم عرفا منها ، بل هو ظاهرها . وعليه تحمل صحيحة ابن مسلم الأخرى ، ضرورة أن التكفين لا يوجب شيئا ، فيكون المقصود المس حال الغسل ، وذكر التكفين لعله لأجل أن الغاسل هو المكفن ، ولهذا عد فيها للثلاثة غسلا واحدا ، ولولا ذلك للزم أن يكون الغسل في تسعة عشر موطنا لا سبعة عشر ، فالغسل في الثلاثة لعنوان واحد هو المس ، فتكون الرواية شاهدة على عدم تعدد العنوان ، وتشهد لذلك حسنة الفضل الآتية الواردة في علة غسل من غسل ميتا بل هي حاكمة على غيرها . فموضوع البحث هو مس الميت بعد برده وقبل غسله ، كما عنون المحقق وغيره ، وقد عرفت عنوان الشيخ ، ولعل خلاف العامة في الغاسل الذي مسه لا الأعم ، ولا أظن الخلاف في عدم وجوبه على من لم يمسه . وكيف كان فالغسل واجب لمسه إجماعا كما في الخلاف وعن الغنية وفي استفادته من كلامهما كلام ، وهو المشهور كما عن المختلف وجامع المقاصد والكفاية ومذهب الأكثر كما عن طهارة الخلاف والتذكرة والمنتهى والمدارك والكفاية في موضع آخر ، ولم يحك الخلاف صريحا إلا عن السيد ، وفي الخلاف أن من شذ منهم لا يعتد بخلافه ، وتدل عليه روايات مستفيضة أو متواترة ، فهي بين آمرة بالغسل كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أحدهما عليهما السلام ، وصحيحة عاصم ابن حميد ( 1 ) وصحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

--> ( 1 ) قال : " سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل ؟ قال : فقال : إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل " راجع الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 3 .